إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٤١ - بيان ما دل على أن القنوت يوم الجمعة في الركعة الأولى
والشيخ قال : إنّه واقفي في رجال الكاظم ٧ من كتابه [١] وقد تكرر القول في مثل هذا [٢]. أمّا معمر بن رئاب فلم أره في رجال الأصحاب ؛ لكن في صحيح مسلم يروي عن عبد الرزاق بن همام [٣] ، فالظاهر أنّه منهم. وفي التهذيب رواه : عن سعد ، عن محمّد بن الحسين ، عن جعفر بن بشير [٤]. وهو الصواب.
[ والسابع [٥] ] : فيه أبو بصير.
المتن :
في الأول : يدل على أنّ القنوت يوم الجمعة في الأُولى ؛ وربما شمل الظهر ، ويقرب استبعاده أنّ الصدوق روى في الفقيه : أنّ من صلّى وحده يوم الجمعة فعليه قنوت واحد قبل الركوع في الركعة الأُولى. وقد ردّ الرواية بتفرد حريز بها عن زرارة [٦]. وتضمنت أيضاً أنّ في الجمعة قنوتين ، وقد قدّمنا ذلك. لكن الظاهر من الرواية هنا صلاة الجمعة ، ولا يبعد عدم دلالتها على الحصر بعد دلالة غيرها على أنّ في الجمعة قنوتين. وحينئذٍ ربما كانت الفائدة في ذكر القنوت في الركعة الأُولى فقط التنبيه على مغايرة غيرها ؛ ( وإنْ حصلت المغايرة في الثانية أيضاً بالبَعدية للركوع ، إلاّ أنّ وجود القنوت بعده في الجملة ولو قضاءً كافٍ ؛ فليتأمّل ) [٧].
[١] رجال الطوسي : ٣٤٩ / ٥. [٢] في ج ٤ ص ٨٩. [٣] صحيح مسلم ١ : ٢١٢ / ٢١ ، وفيه : عبد الرزاق بن همام عن معمر. [٤] التهذيب ٣ : ١٧ / ٦١. [٥] في النسخ : والسادس ، والصحيح ما أثبتناه. [٦] الفقيه ١ : ٢٦٦ / ١٢١٧. [٧] ما بين القوسين ليس في « م ».